في زيارته التاريخية للبصرة.. رئيس الجمهورية: لبست العباءة العراقية حال تسنمي منصبي واصبحت رئيسا لكل العراق
اختتم رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم زيارته الى البصرة اليوم الاثنين 23-2-2015 وعاد الى بغداد ، وذلك بعد أن أجرى مباحثات مكثفة مع الحكومة المحلية ممثلة بمحافظ البصرة ومجلسها ورؤساء دوائرها وقائد عملياتها وقائد الشرطة في البصرة تناولت مختلف القضايا في المقدمة منها قانون 21 الخاص بمنح صلاحيات للحكومات المحلية ، والبترودولار ، وتنشيط الاستثمار في المحافظة ومعالجة الاوضاع البيئية والعمرانية والخدمية في المحافظة .
و أشار رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى ان الظروف الحالية تعرقل اعطاء المحافظات حقوقها من البترودولار ، لكن هذه الحقوق محفوظة .
وعدت زيارة رئيس الجمهورية لمحافظة البصرة بأنها تاريخية وناجحة فهي الاولى من نوعها منذ سقوط الطاغية عام 2003 لم يزر المحافظة اي رئيس جمهورية . وقد اكتسبت زيارة الرئيس للبصرة بأهمية كبيرة نظرا للحميمية التي تميزت لقاءات سيادته مع مختلف القوى الاجتماعية والاكاديمية والسياسية في البصرة . وقد التقى سيادته بمحافظ البصرة الدكتور ماجد النصراوي ورئيس واعضاء مجلسها وكذلك زار جامعة البصرة والتقى رئيسها والهيئة التدريسية فيها كما التقى بنخبة من شيوخ عشائرها ونخبها الاكاديمية والاقتصادية من رجال وسيدات الاعمال فضلا عن مختلف ممثلي مكوناتها ورجال الدين المسلمين وممثلي الطوائف المسيحية والصابئة المندائيين . وأكد سيادته على اهمية البصرة التاريخية والحالية للعراق ، وقال ” يجب ان تعود البصرة الى مكانتها الزاهية كما كانت سابقا ” ، وأوضح أن البصرة من حقها ان تكون عاصمة اقتصادية للبلاد وسنبذل جهدنا لجعلها كذلك استنادا الى موقعها الاستراتيجي وقربها من الخليج وايران ، لافتا الى ضرورة تطوير علاقات العراق بجواره والوصول بها الى مستويات جيدة .
وأتفق رئيس الجمهورية مع القائلين بأن قانون الاستثمار الحالي يجب تطويره وازالة المعرقلات التي يتضمنها والتي تشكل عوامل طاردة للاستثمار الاجنبي. وقال سيادته ان الاجواء السياسية الحالية ستسهم في اتفاق الكتل السياسية وتمرير القوانين ومن بينها القوانين المتعلقة بالبصرة .
وقال الرئيس خلال لقائه بممثلي فعاليات البصرة المختلفة أنه رئيس لكل العراق ويعمل لما فيه خير العراق ومصلحته ، وانه صحيح قد جاء وفق متطلبات النظام السياسي العراقي كممثل للمكون والقومية الكردية ، ولكنه حال تسنمه منصبه لبس العباءة العراقية واصبح من حصة كل العراق بكل مكوناته وطوائفه ، ولذلك فإنه طلب ان يكون الموظفون في رئاسة الجمهورية من كل قوميات وطوائف ومذاهب العراق وتكويناته ، وعندما علم انه لايوجد موظفون من الطائفة المندائية طلب بتعيين اربعة موظفين ينتمون للطائفية المندائية ولكن من حملة الشهادات ومن اصحاب الكفاءة والاختصاص .
وخاطب رئيس الجمهورية أهالي البصرة مؤكدا أنه سينقل معاناة البصريين الى بغداد لدراستها وبحث الحلول لكافة المشكلات وانه سيضعها في على جدول الاولويات في اجتماعات الرئاسات .
وكان احد شيوخ عشائر البصرة قد أهدى سيادته باسم البصرة وشعبها عباءة عربية والبسها لسيادته .



